الجمعة  19 تموز 2024

بتهمة معاداة السامية.. ألمانيا تشن حملة تشويه ضد الكاتب غسان الحاج

2024-02-06 01:38:48 AM
بتهمة معاداة السامية.. ألمانيا تشن حملة تشويه ضد الكاتب غسان الحاج
غسان الحاج

تدوين- يحدث الآن 
نظم ناشطون حقوقيون، عريضةً تضامنيّة مع الأكاديمي اللبناني–الأسترالي غسان الحاج، الذي تعرض لحملة تشويه واتهامات بمعاداة السامية ونشر الكراهية، على خلفية موقفه الداعي لوقف الحرب في غزة.
وقال الحاج في تغريدة له في منصة "اكس" إن صحافيين يمينيين ألمان نشروا مقالاً يتهموه فيه بنشر الكراهية ومعاداة السامية من معهد "ماكس بلانك" الألماني للانثروبولوجيا الاجتماعية التي يعمل فيه كباحث زائر منذ نيسان/ابريل الماضي. وقال الحاج في تغريدته: "لحسن الحظ أنا في طريقي إلى أستراليا للقاء حفيدي الأول الذي، حسب المثل اللبناني، "ريحه يساوي أكثر من ألف صحافي يميني".
وكانت صحيفة "دي فيلت" الألمانية، إلى جانب صحافيّين وناشطين مؤيّدين للاحتلال، شنت حملةً تحريضية عليه، واتهمته بمعاداة السامية في مقالٍ مطوّل، نشرته السبت الفائت، وقالت إنَّ أعماله وكتاباته "تمجّد ما وصفته بإرهاب حماس"، وأنّه ساهم في تطبيع مناهضة "إسرائيل" ضمن صفوف الأكاديميين والمثقّفين وأيّد مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. 

وعلى خلفيّة هذه الحملة، أنهى الحاج علاقته وإقامته البحثية في "ماكس بلانك" رافضاً الخضوع "لاستجواب" المؤسسة له، مفضّلاً العودة إلى جامعته ميلبورن في أستراليا.
 
وفي رد على مطالبيه بالتواصل مع الصحافيين الذين كتبوا المقال واتهموه بمعاداة السامية، قال الحاج في تغريدة: "إنه مقال مليء بأنصاف الحقائق والأكاذيب الصريحة والتلميحات الخادعة. لن أكرم هؤلاء الأشخاص أبدًا بالرد: إنهم ليسوا مثقفين". وتابع: "يغتالون بالإيديولوجيا. لا يكتبون سعياً للحقيقة. يكتبون للانخراط في اغتيال الشخصية. يمكنهم الذهاب وإجراء "محادثات" مع أشخاص من نفس نوعهم".

وقال مؤيدون له في العريضة "اننا ملتزمون بشدة بمبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير والبحث العلمي. وقد دفعتنا هذه القيم إلى التضامن مع البروفيسور غسان الحاج، عالم الأنثروبولوجيا المتميز والمثقف العام وأحد الأصوات الأكاديمية التقدمية الأكثر بلاغة". 
وقالوا إن التزام الحاج بتفكيك جميع أشكال العنصرية والهيمنة من خلال البحث الأكاديمي الدقيق، أمر يستحق الثناء. لقد تميز عمله كعالم دائمًا بالنزاهة. ومع ذلك، فإن حملة التشهير هذه لا تهدد سمعته فحسب، بل تهدد أساس حرية التعبير الذي يقوم عليه التعليم.
والحاج هو مؤلف كتب "الأمة البيضاء"، و"هل العنصرية تهديد بيئي؟"، و"ظروف الشتات"، و"الاضمحلال". وبعد 7 اكتوبر، أصدر مواقف تدين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.
وقال داعموه: "يجب ألا نسمح لهذه المحاولات بتشويه اسمه"، مؤكدين أنه "من الضروري أن ندعم عمله ومواقفه كإنسان، وعالم ومواطن".
يذكر أنَّ أعمال الحاج تتركّز حول أنثروبولوجيا العنصريّة والقوميّة وتعدّد الثقافات والشتات في أستراليا والشرق الأوسط، ويُعَدّ كتابه «الأمّة البيضاء» من أشهر الأعمال الأنثروبولوجية المثيرة للجدل، وقد انتقد فيه توصيف التعدّدية الثقافية في أستراليا.