السبت  15 حزيران 2024

الشاعر خالد جمعة في ديوانه الجديد "خالتي العنقاء" يرْقُمُ أشلاء الفلسطينيين

2024-06-06 03:19:03 AM
الشاعر خالد جمعة في ديوانه الجديد

تدوين- إصدارات 

صدرت حديثاً عن "دار المتوسط" في إيطاليا، مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني الغزي، خالد جمعة، بعنوان "خالتي العنقاء".

المجموعة التي صمم غلافها الفنان خالد الناصري، قدمها الناشر بالقول إن: "هذا نوع من الشعر يجعل القارئ يعرف مباشرة أن صاحبه فلسطيني من غزة. في شهيقه وزفيره وكلماته ومجازاته وخلفياته وانحيازاته"، مضيفاً "لا تغيب فلسطين وغزة ورفح ونابلس وجنين وغيرها عن قصائده (الشاعر)، حتى لو لم يسمِّ أياً منها باسمها، فالقارئ يعرف أن المقصود هو تلك المدن من آثار الدمار والموت والدماء وحزن الأمهات، ويعرفها أيضاً من نضالها ضد مستعمِر لا يفعل سوى أن يقتل ويدمّر".

ووفق ما أورده الناشر، فإن كون الشاعر فلسطينياً من غزة، "لا يعني أن قصيدته "نضالية" مباشرة، كما كانت، غالباً، قصيدة الرواد، بل تتقدم بلغة هي مزيج من البساطة والتركيب والمجاز والتدفق التي تنطوي على طبقات تتراوح بين النبرة الصوفية ونبرة اليومي، لتتحول الأفكار إلى أن تصير إنسانية بالمعنى العريض للكلمة، بقدر ما هي منتمية بقوة إلى الراهن الفلسطيني بدمائه وكفاحه كله".

صدر الكتاب في 168 صفحة من القطع الوسط، ضمن سلسلة "براءات" ضمن سلسلة "براءات"، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.

يذكر أن خالد جمعة من مواليد رفح عام 1965، أصدر العديد من المجموعات الشعرية والقصص، كما كتب أكثر من 100 أغنية وعدداً من المسرحيات. وحصلت مجموعته الشعرية "قمر غريب فوق صانع النايات" على جائزة الدولة للآداب لعام 2022.

من الكتاب:

راقبْ جيِّداً

كيف ينمو وطنٌ بين جثثٍ وغاباتٍ محروقةٍ

كيف يَصنعُ سُعالُ عمِّي «العبد»

من أثر الدُّخان العربيِّ لحناً وطنياً

وكيف تطيرُ بَسْمَلَةُ أمِّي في الصَّلاةِ لتُلوِّن سحابةً

«روباس» خالتي «سُكَينة» وكلامها الذي من فضَّة

حين أَنبَتَ عَرَقُ جَبينِها مدينةً على شَتْلَةِ الرَّيحان

انتبهْ إلى عُرُوقِ الثَّوبِ الذي طرَّزتْهُ «أمُّ جبريل»

واضعةً حُزنَها ووصايا البحَّارةِ الكنعانيِّيْن

في جيبِهِ السِّرِّيّ

عليكَ أن تعرفَ قصصَ خالي

الذي ماتَ قبلَ أن يُحقِّقَ أُمنيَّاتِهِ الكثيرة

مثلَ أن يُغادرَ البلادَ ويعودَ إليها على ظَهْرِ حصان

أو أن يُغيِّرَ ببيدرِ القمحِ حقلَ زيتون

وأَنصِتْ لعمَّتي «سعدة»

وهي تروي الحكاياتِ لنا صغاراً

وتغفو قبلَ أن ينتقمَ البطلُ ممَّنْ سرقُوه

راقبْ جيِّداً، لا تُغمِضْ عينَك

فالأوطانُ لا تُخلَقُ مِن جديدٍ كلَّ يوم

فلا تُفوِّتْ هذه الذِّكرى مِن يدَيْكَ